الصفحة 20 من 234

-الفوضى الخلابة والمذهبية والعرقية وكل الوسائل التي تصب في مجري تنفيذ سياستها القائمة على نشر الديمقراطية، وأي ديمقراطية هذه التي تسعى إلى نشرها وبأي وسيلة؟

يقسم شارانسكي دول العالم إلى: ما يطلق عليها"مجتمعات حرة"و"مجتمعات الخوف".

ويقترح للتفريق بينها اجتياز ما يسميه اختبار"ساحة المدينة"، فالبلد الذي يسمح لأي مواطن بالتعبير عن آرائه دون خوف في"ساحة المدينة"، فهو"المجتمع الحر"، والبلد الذي لا يسمح بذلك هو"مجتمع الخوف".

مجتمعات الخوف التي يتحدث عنها شارانسكي تشمل كل الدول العربية وإيران وباكستان وكوريا الشمالية. ويقرر شارانسكي أن نشر الديمقراطية والحرية في مجتمعات الخوف هذه ليس مجرد ضرورة أخلاقية تفرضها مبادئ إنسانية، ولكنه أمر ضروري لحماية أمن المجتمعات الحرة من خطر المشاكل التي ستصدرها لها مجتمعات الخوف، وعلى رأسها"الإرهاب".

ويحذر شارانسكي من فكرة التعايش مع الأنظمة الديكتاتورية بدعوى أن الإطاحة بها قد تؤدي إلى المزيد من عدم الاستقرار، حيث يرى أن هذه السياسة تؤدي فقط إلى إطالة عمر هذه الأنظمة والسماح لها بمواصلة قمع شعوبها، موضحا أن الضغوط على هذه الدول الاحترام حقوق الإنسان سيكون المدخل الرئيسي لإضعانها وانهيارها.

لكن نظرية الديمقراطية هذه التي يتحدث عنها شارانسكي تنكسر عندما يقول إنه في مجتمعات الخوف لا يمكن الاعتماد على نتائج الانتخابات فقط أو حتى الآراء التي يعبر عنها المواطنون لوسائل الإعلام الغربية، حيث إن الأنظمة تحكم في مصائر الشعوب، سواء من النواحي الاقتصادية أو السياسية، لذلك يرى أن الحل هو أن يتدخل المجتمع الدولي من أجل إقامة المؤسسات الديمقراطية أولا، وترسيخ مبادئ الحرية ثم إقامة الانتخابات.

ويذكر أن"شارانسكي"هو أول من أيد استخدام القوة ضد العراق، على أساس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت