الصفحة 178 من 234

لكن الاستراتيجية الجديدة تنهل أيضا من نظرة عميقة تشكك بقيمة المعاهدات الدولية أساسبة. >

ويعود ذلك جزئيا إلى إيران أمريكي عميق بأثر على الولايات المتحدة الأ تنغمس في عالم المؤسسات والقواعد المتعددة الطرف الفاسد والمقيد.

وإذا كان الاعتقاد بأن سيادة الولايات المتحدة أمر مقدس سياسيا قد قاد البعض إلى تفضيل العزلة، إلا أن الرأي الأكثر نفوذا - وخصوصا بعد 11 سبتمبر - لا يدعو إلى انسحاب الولايات المتحدة من العالم، بل إلى العمل في هذا العالم وفق هواها. إن معارضة إدارة بوش لعدد مذهل من المعاهدات والمؤسسات من بروتوكول كيوتو إلى المحكمة الجنائية الدولية ومؤتمر البيولوجية تظهر هذا التوجه الجديد. كذلك فإن الولايات المتحدة المتوقع معاهدة رسمية مع روسيا حول خفض الرؤوس النووية إلا بعد إلحاح موسكو، إذ كان الرئيس بوش يفضل اتفاقا حبيا (اتفاق جنتلان) .

ساد?ا، ترى الإستراتيجية الكبرى الجديدة أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تضطلع بدور مباشر وغير مقيد في الرد على التهديدات.

سابعة وأخيرا فإن الاستراتيجية الكبرى الجديدة تقيم وزنا أقل للاستقرار الدولي، إذ يسود في أوساط أصحاب وجهة النظر الانفرادية راي يمكن وصفه بالعاطفي يقوم على ضرورة كسر تقاليد الماضي. فسواء أكان الأمر متعلقة بالانسحاب من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية أم المانعة في توقيع معاهدات رسمية لنزع السلاح، فإن صناع القرار في الولايات المتحدة مقتنعون بانه على الولايات المتحدة أن تتخطى التفكير السائد للحرب الباردة

ولقد لاحظ مسؤولو الإدارة بشيء من الرضا أن انسحاب أمريكا من معاهدة الصواريخ لم يؤد إلى سباق تسلح كوني، ولكنه مهد الطريق أمام اتفاق تاريخي لتخفيض التسلح بين الولايات المتحدة وروسيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت