الصفحة 74 من 246

على ضمان عدم قيام حكومة البلد الآخر بالعمل ضد الجهود الأميركية في سائر أنحاء العالم.

و يجب ألا تكون الولايات المتحدة راغبة في إعاقة نشوء بلدان قوية، بل على العكس، فالولايات المتحدة بحاجة أن تكون البلدان الأخرى قوية إذا ما كانت راغبة في أن يكون لها شركاء هي بحاجة إليهم لمواجهة التحديات التي تفرضها العولمة. فالمسألة بالنسبة للسياسة الخارجية الأميركية ليست أن تكون أو لا تكون الصين قوية، بل المسألة هي كيف تستخدم الصين قوتها المتزايدة. هذا الأمر نفسه ينطبق على الهند، والبرازيل، وكوريا الجنوبية، وجنوب أفريقيا، وغيرها، ينبغي للولايات المتحدة أن تشجع قيام أوروبا أقوى وأمتن وحدة، إذ أن أوروبا من هذا القبيل تملك إمكانية أو تكون شريكة ثمينة للولايات المتحدة في معالجة التحديات العالمية. وعلى الولايات المتحدة أن تحبذ التطبيع التدريجي للسياسة الخارجية اليابانية، فلن تتمكن اليابان من لعب دور هام يسهم في استقرار آسيا ويساعد مجتمعات مزقتها الحرب، إلا إذا نفضت عن کاهلها العديد من القيود المفروضة عليها في أعقاب الحرب العالمية الثانية

مع ذلك، لا يكفي أن تثبط الولايات المتحدة حدوث تنافس أو نزاع بين الدول الكبرى. فالسياسة الخارجية الأميركية بحاجة إلى تشجيع التعاون، وحتى إذا اختارت بلدان أخرى عدم تحدي الولايات المتحدة بصورة مباشرة، فإنها قد تختار أن تقف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت