مدتها طبيعية، وخالية من العنف والفقر المدقع، والأمراض المميتة. يجب أن تقر سياساتنا بأن العولمة واقع وليست فرصة. وكما قال
طوني بلير رئيس وزراء بريطانيا نحن الآن جميعا دوليون، شئنا أم أبينا" (2) ولكن ما العمل بشأن العولمة، وكيف نتبارى معها إن هذا أمر ينطوي على الخيار. والخيار أمام الولايات المتحدة هو بين تعددية أطراف فاعلة من جهة، وعودة تدريجية إلى عالم التنافس بين القوى الكبرى أو عالم تطفي عليه قوى تخريبية، أو كلا الأمرين، من جهة أخرى."
ولكي تتاح للولايات المتحدة فرصة النجاح، لا بد لها من أن تقلل النظر الى القوى الكبرى الأخرى على أنها منافسة لها، وتكثر من النظر إليها على أنها شريكة لها. والكثير من ذلك ينطبق على العلاقات مع قوى متوسطة ذات مكانة مؤثرة كالبرازيل في أمريكا الجنوبية ودولة جنوب إفريقيا ونيجيريا في إفريقيا، وكوريا الجنوبية واستراليا في شرق آسيا. ويجب على الولايات المتحدة أن تقبل بعض القيود على حريتها في التصرف، ولا بد لها من بذل جهد مكثف لتكوين إجماع دولي على المبادئ والقواعد التي يجب أن تحكم العلاقات الدولية. كما ينبغي لها أن تستخدم كل أدوات السياسة الخارجية التي يتصرفها، وليس فقط، أو في معظم الأحيان، الأداة العسكرية. كما يجب أن تزيد انخراطها في إصلاح المجتمعات الأخرى، ثمة حاجة للأمريكيين إلى إعادة النظر في بعض أفكارهم التقليدية عن السيادة. وفي كل هذه الأمور لن تتمكن