نزاع مسلح) تتطلب قدرة كبيرة من القوة البشرية. والنتيجة عندها أن الولايات المتحدة ستكون معرض لضغط شديد من أجل الرد على أزمة كاملة في شبه الجزيرة الكورية بدون أن تنقص التزامها في العراق- أو أن تحاول تكرار ما تفعله في العراق في أي مكان آخر أو أن تتدخل على نطاق واسع في أزمة إنسانية كالتي نشهدها في دارفور
والولايات المتحدة مجهدة أيضأ مالية. فالحكومة الأميركية، التي كان يمكنها أن تفاخر بفائض كبير في الميزانية قبل بضع سنوات فقط تعاني الآن من عجز مالي يبلغ أكثر من 400 بليون دولار سنويا، نتيجة لتخفيض الضرائب، والإبطاء في النمو الاقتصادي أكثر مما كان مأمولا به، وزيادة ضخمة في الإنفاق على الاستحقاقات (معظمها بسبب التقاعد أو(سبب صحي) والبنود الاستنسابية، أي كل شيء آخر، ابتداء من الأمن الوطني والدفاع إلى التعليم وبناء الطرق. ويستحيل تجب مسائل من مثل كيف يعني المجتمع الأميركي بنفسه مع ازدياد عدد ولادات الأطفال وارتفاع معدل حياة الأشخاص (6) . ومما يزيد الأمور سوءا الارتفاع في الوقت ذاته للعجز الحالي في الحسابات (بصورة أساسية الحسابات التجارية) ، الذي يبلغ الآن أكثر من 600 بليون دولار سنوية، وهو رقم يقارب 6% من الناتج العام. يعتمد الاقتصاد الأمريکي بصورة متزايدة على استعداد الحكومات والمؤسسات الأجنبية على الاحتفاظ برصيد كبير من الدولارات. وقد يستمر