الأميركي هو في الغالب دافع رئيسي للتنمية الاقتصادية في أمكنة أخرى من العالم. ويظل الدولار أقرب شيء موجود لأن يكون عملة دولية
ثم إن وزن الولايات المتحدة السياسي ليس أقل أهمية. فعندما بدأ التفكير بإيجاد الأمم المتحدة في أربعينيات القرن العشرين، كانت الولايات المتحدة أحد الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الذين منحوا سلطة النقض (الفيتو) . وكانت الولايات المتحدة الأولى بين دول متساوية آنذاك ولا تزال هكذا حتى الآن. وفي أوضاع تتراوح بين الشرق الأوسط وكوريا الشمالية من جهة وكولومبيا السودان من جهة أخرى، تكون الولايات المتحدة هي الغوريلا التي يضرب بها المثل وتزن 800 باوند، سواء أكانت في الغرفة أم لا، وما تختار الولايات المتحدة أن تفعله، وما تختار أن تمتنع عن فعله، يمكن أن يكون له، بل يكون له في الغالب، تداعيات عميقة، وهذا النفوذ السياسي يعززه المدى الثقافي الأميركي: تأثير الجامعات الأميركية وتأثير هوليوود والتلفزيون الأميركي، ووسائط الإعلام التي مقرها في الولايات المتحدة، والأفكار التي يولدها المجتمع الأميركي. فالولايات المتحدة هي في آن واحد نموذج وواسطة للتغيير العالمي.
هذه القوة كلها لا تضمن عصرا من السلام الدائم ولا تعني أن التاريخ قد انتهى أو أننا آمنون. من المحتمل أن تنبثق تحديات تقليدية للسيطرة الأميركية. أحد هذه التحديات التي تواجهها