الصفحة 32 من 246

خاص برهن أنه ساحة اختيار حرب مكلفة، حرب فجرت نقاشا واسعا في الولايات المتحدة وفي العالم بأجمعه حول السياسة الخارجية الأمريكية وحول كيفية استخدام الولايات المتحدة قوتها الهائلة، والحقيقة أنه منذ حرب فيتنام، وهي آخر حرب مكلفة اختارت الولايات المتحدة خوضها، لم تبرهن السياسة الخارجية الأمريكية أنها موضوع مثير للجدل وليست لها شعبية لا في الداخل ولا في الخارج كما هي الحال الآن.

مع ذلك، وبالرغم من هذه الصعوبات وغيرها لا يزال الزمن عبارة عن لحظة فرصة نادرة متاحة للولايات المتحدة والعالم. فالولايات المتحدة بالعمل مع حكومات القوى العظمى الأخرى، لا تزال قادرة على تكييف مجرى القرن الواحد والعشرين والتوصل إلى عالم يتميز إلى درجة مذهلة بالسلام والازدهار، والحرية لمعظم بلدان العالم وشعوبه ا

والفرصة، مع ذلك، هي مجرد هذه الإمكانية. الفرصة تمثل احتمالا وليس أمرا لا بد منه. وهذا ما يفسر جزئيا سبب عيشنا في زمن يطلق عليه من قبل العديدين وصف ما بعد الحرب الباردة أو ما بعد الحادي عشر من سبتمبر. هذه الأوصاف تقول لنا أين كنا، وليس أين نحن الآن، بالأحرى لا تقول لنا إلى أين نحن متجهون. والحقبة الحالية لا تكتسب اسمها إلا عندما نرى ما الذي ستفعله الولايات المتحدة والعالم بهذه الفرصة. هذا يعني أن هذه الحقبة يمكن أن تتحول إلى حقبة من السلام والازدهار المستدام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت