عن الحد أو حاولت أن تفعل أشياء أكثر مما يجب بطريقة خاطئة. وبالتالي فإن النتيجة هي نفسها. إننا نجازف بتبديد الفرصة التاريخية المتاحة
لقد انقضى نحو عقد من السنين منذ أن ألفت كتابة نشر تحت عنوان مسؤول الشرطة المتردد the reluctant sheriff , ذلك الكتاب كان يحاج بأن عالم ما بعد الحرب الباردة كان نسبية بدون بنية هذه صيغة عصرية لما يسمى"الغرب القفر الأمريكي في القرن التاسع عشر وذلك بغياب ترتيبات واضحة للتعامل مع تحديات عالم ما بعد الحرب الباردة، وكان على الولايات المتحدة أن تنظم وتقود تحالفات من دول ومنظمات مستعدة ومقتدرة و (أتباع posses) لمواجهة تحديات الزمن. وما كان يقلقني آنذاك هو أن إدارة كلينتون بانحيازها الأول داخلي -الذي كان التعبير عنه إنه الاقتصاد يا غبي"- كانت في الجزء الأكبر منها معارضة لاستثمار الزمن والموارد التي تدعو إليها الحاجة من أجل النجاح في العالم، وهكذا كان من شأننا أن نبدد الفرصة الاستثنائية المتاحة لنا (1) .
ما كنت لأكتب مثل هذا الكتاب الآن. لقد تغير العالم كثيرة. نحن لا نعمل فقط في فترة ما بعد الحرب الباردة، بل نحن الآن في فترة ما بعد 11 سبتمبر وفي حقبة ما بعد حرب أفغانستان وما بعد حرب العراق، بل يمكن القول إن ما تبدل أكثر هو الولايات المتحدة وسياستها الخارجية. ومسؤول الشرطة يكاد من الصعب وصفه بأنه متردد. المعجبون بسياسة جورج دبليو بوش الخارجية