مرفوضة يوما بعد آخر، سواء من قبل الدول والحكومات، أو من داخل الإدارات والهيئات المختلفة نفسها؛ وأهم سبب يفسر ذلك هو الصعود الاقتصادي المثير لكل من الصين والهند؛ لقد ظلت قوة امريكا متكتة، إلى حد بعيد، على أدوار تلك المؤسسات التي
طالما سيطرت عليها واشنطن وتحكمت في قراراتها، لكن بتراجع تلك الأدوار، فإن أمريكا ستتراجع ايضا. وهكذا ورغم أن بعض الأمم، مثل الفيتنام، سبق لها أن انتصرت على أمريكا إلا أنها خضعت، بعد ذلك، لتعليمات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي الرسم سياساتها الاقتصادية، مما يعني أن أمريكا هي التي خرجت منتصرة في نهاية المطاف، ولو رمزيا، وهو ما يصدق في حرب الفيتنام رغم أن الأسلحة العسكرية الأمريكية أثبتت عدم جدواها. أما في حالة الصين، التي كانت مرحلة الشيوعيتها"مجرد مرحلة عابرة، فإنها تطورت فيما بعد إلى قوة اقتصادية ديناميكية، بالرغم من انتهاجها لسياسة أدمجت فيها بين الرأسمالية الخصوصية وتدخل الدولة statism، وهو ما يجعل أمريكا تتخوف منها أكثر من أي وقت مضى"
لقد نبه صندوق النقد الدولي في أبريل 2008 إلى أن أزمة الرهن العقاري الأمريكية mortgage crisis التي اندلعت صيف سنة 2007 أصبحت تعد «أكبر طامة مالية منذ الأزمة الكبرى السنة 1929]» ؛ و «أن الاقتصاد العالمي قد انزلق إلى مستنقع الرمال المتحركة من جديد» . أما الدول الصاعدة emerging مثل الصين والهند فإنها أصبحت حاليا هي المحرك الذي يجر عجلة التنمية، فمن النفط والسلع قد ارتفع بشكل صاروخي، والعجز في الحساب الجاري الأمريكي ارتفع ايضا