الصفحة 240 من 264

العالم، مما مكنها من الخروج من أزمتها ومشاكلها الاقتصادية التي عرفتها خلال التسعينيات؛ وقد أصبحت البلدان الأوروبية تتوقف على الغاز المستورد من روسيا، مثلها في ذلك مثل اليابان والصين اللذين أصبحا يعتمدان على النفط الإيراني، وفوق ذلك فروسيا تمتلك أسلحة حديثة أيضا، وهي تصدرها لكل من هو مستعد لأداء ثمنها، وهي تعمل جاهدة على بسط نفوذها. يحدث هذا في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة ليس فقط لإنشاء انظمة مضادة للصواريخ في بولوندا وجمهورية التشيك - وهما عضوان جديدان في النيتو - بل تشجع أيضأ جورجيا وأوكرانيا على الانضمام إلى الحلف؛ بينما تعتبر روسيا توسع النيتو شرقا إجراء معادية جدأ، وتقول بأنها ستخترق أي درع مضاد اللصواريخ missile shield. علما بأن الولايات المتحدة ما زالت تحتاج إلى قوات النيتو في حربها الأفغانية، كي تضيفها النحو 30. 000 جندي من قواتها المحاربة هناك. أما فيما يتعلق بإيران، فإن أعضاء الحلف منقسمون جدأ بصدد استعمال العقوبات ضدها، لأن الإيرانيين يمتلكون النفط، وطفرتهم الاقتصادية الجديدة تجعل من المقاطعة الأمريكية التي تقودها واشنطن مسألة خلافية. إن العقوبات الاقتصادية إذن فاشلة، ولا تزال الحكومات الأوروبية تمنح إيران تأمينات ضخمة عن القروض التي وصلت 18 مليار دولار سنة 2005، ولم تنخفض إلى أقل من ذلك في الوقت الراهن).

ظلت أعداد الجند تشكل مسألة خلافية إلى حدود سنة 2008، حيث إن الولايات المتحدة كانت لا تزال عاجزة عن التزود بما يكفي من القوات التي تحتاجها في أفغانستان لحسم هذه الحرب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت