اقتنته مكتبات القواعد العسكرية الأمريكية، وتناولت المجلات العسكرية محتواه بكثير من التفصيل والتقدير - ومن ضمنها الشهادة التي أدلى بها رئيس أركان القوات المشتركة، الجديد، الأميرال مايكل مولن Michael G
أواخر شهر تموز/ يوليوز 2007، حيث قال:"إنه مهما بلغ عدد القوات ومهما طال أمد الحرب العراقية، فإن ذلك لن يحدث أي تغيير ما لم يتم تغيير السياسة المتبعة في العراق بشكل جذري"، قبل أن يضيف:"وهذا الموقف يعكس تيارا واقعيا موجودة لدى المفكرين العسكريين منذ عقود." (لكن المشكلة تكمن فيما إذا كان الأميرال مستعدا لتنزيل ما صرح به على ارض الواقع، لأن ذلك يتوقف إلى حد بعيد على اعتبارات خارجة عن إرادته) ؛ فعلى غرار المخابرات المركزية (CIA) تحتكم القوات العسكرية على مفکرين استراتيجيين تتميز أفكارهم بالرصانة والعمق، والدليل
على ذلك أن البحوث الصادرة عن المعهد الأمريكي العسكري للدراسات الاستراتيجية - علما بأن هناك مصادر أخرى كثيرة
غيره - غالبا ما تكون ذات جودة عالية من حيث عمقها التحليلي وحسها النقدي، إلى درجة تجعل كتابات بعض الأكاديميين تبدو مقارنة معها خارج الموضوع irrelevant ، وتبعث على والملل والضجر.
تكمن المشكلة إذن، في أن قلة قليلة من أصحاب القرار هي التي تعير بعض الاهتمام للإنتاج الفكري النقدي الذي تنتجه بانتظام المؤسسات البحثية في أوساط الجيش والمخابرات المركزية؛ فالأفكار النيرة للمحللين الأمريكيين الرسميين ليست هي ما يعوز الإدارة، بل إن الخطط التي تعتمدها هي التي نادرا