قوي جدا في واشنطن - لكن وعودهم بتحقيق اي نصر أو نجاح هي محض خرافة، وطبعا غالبا ما يكون الهاجس الأول للمتعاقدين العسكريين هو بيع الأسلحة، لا استعمالها، تماما كما يقف عدد من تجار الأسلحة ضد الحروب التي تستعمل فيها أسلحتهم التي قاموا ببيعها
إن التعارض بين التكنولوجيا الحربية والواقع المعيش (وهو موضوع سنناقشه بتفصيل أكبر في الفصل السابع) انتقلت عدواه ايضا إلى بعض حلفاء أمريكا كإسرائيل مثلا. وهذه الهوة القائمة بين ما يمكن أن تقوم به القوة العسكرية والواقع السياسي تطرح اليوم مشكلة أكثر خطورة بالنسبة لأمريكا، مقارنة بما طرحته مشكلة حرب كوريا والفيتنام؛ فالجيش الأمريكي لم يعد قادرا على إعداد نفسه الإعداد الكافي بسبب المهام الكثيرة الملقاة على عاتقه في آسيا، وأمريكا الجنوبية والوسطى، وأوروبا الشرقية، وروسيا، وبقية أقطار المعمور. والحاصل أن أمريكا عجزت عن أن تحارب بنجاعة في كوريا والفيتنام، لأن سياستها الخارجية والعسكرية اختزلت في الغالب في مجرد مغامرة؛ كما أنه لم يسبق لها أن حاربت دولة شيوعية في شرق أوروبا رغم أنها كانت تهيئ نفسها لخوض مثل تلك الحرب، على أن هذا لا ينفي انها حققت بعض النجاح في مواجهة دول صغيرة جدا حيث يوجد عملاؤها المتورطون في قضايا الارتشاء والفساد الكبيرين، علما بأن دولة كوبا الشيوعية، بالرغم من كل شيء، لا تزال صامدة إلى يومنا هذا منذ سنة 1959!
مشكلة الولايات المتحدة تكمن في أن الشيوعية التي كانت تستغلها لأغراض خاصة أصبحت عمليا في خبر كان، أما ما قد