وإذا نحبنا جانبا حقيقة أن السؤال والإجابة لم يحددا من المقصود ب «هم» إلى حد كبير، إلا أنه من المهم أن تبين أن هذه الممارسة أوفت بحاجة خطابية في لحظة بعينها فيما كان الناس يحاولون استيعاب تلك الأفعال الرهيبة، كان من المنطقي وبأسلوب أكثر تعقيدة، طرح السؤال عن الأفكار التي يعتنقها هؤلاء الإرهابيون عن الولايات المتحدة والتي ألهمتهم القيام بتلك الأفعال. بالطبع، فقد أضمر الأسلوب الذي أطر به الرئيس بوش المسألة وأوحي بسؤال على نفس الدرجة من الأهمية وعدم التحديد: ما فكرتنا (نحن) «عنهم» ؟ أو كيف نفكر فيهم؟
هذا السؤال الضخم الحاسم هو ما أعالجه في كتاب «تخيل الشرق الأوسط» ، إن الفرضية الأساسية التي أعمل وفقها هي أن ممارسة الولايات المتحدة للقوة والسطوة ثقافيا، اقتصادية، عسكرية. وسياسية في الشرق الأوسط، ظلت ممكنة