ثم قال الملك:
سبق أن قلت لكم إنه يجب على من ينضم إلينا أن يفهم ويعتقد أن الجمعية قديمة، لأنه إذا عرف أنها تأسست اليوم أو في الأسبوع الماضي لا تسلم مصلحتنا من ضرر جسيم، ولذلك أرى من الواجب أن نضيف إلى ما قدرناه في شأن وجود الأوراق القديمة ما باتي؛
ينبغي أن نوهم الشعب اليهودي عموما سواء الداخلين في الجمعية أو غيرهم بأنها عريقة في القدم، وذلك بأمور لا يستطيع أحد ردها أو الشك فبها لما فيها من المطابقة لتلك الأوراق والموافقة للعقل، ذلك أن نضع في هياكلنا رموزة قديمة العهد مثل الرموز التي استعملها سليمان الحكيم فتسمى الأول باسم"بوعز"والثاني باسم جاكين"، وننصبهما كما نصبهما الحكيم"
احدهما إلى اليمين والآخر إلى اليسار ثم نذيع مموهين أن سليمان قد أخذ تلك الرموز عن أجداده وأجداده أخذوها عن أجدادهم إلى عهد لا يعرف
فبهذا الإبهام يبني تاريخ تأسيس جمعيتنا مجهولا وبعد ذلك نتبع أن أخانا حيرام أبود هو"حيرام أبي المهندس السورى الكبير الذي خوله سليمان هندسة الهيكل"
ولا نكتفي بهذا القول بل نزج هذا التمويه، ونسجله في القوانين العمومية للجمعية ونزيد هذه الخدع قوة بأن تستخدم مثل الأدوات الهندسية والراسية التي استعملها المهندس السوري"حيرام في بناء هيكل سليمان کالزاوية والبيكار والملعقة والميزان والشاقوف وخيط البناء، وتجعلها من خشب كما كانت أدوات"حيرام أبي من الخشب
ومن الضروري أن نجعل صدر الهيكل نحو الناحية الشرقية وسأعلمكم بعد ذلك بالمقصود من ذلك.
ومن رأيي أن نتخذ أيضا رموزا فلكية كالشمس والقمر والنجوم الأخرى، فإنها أدل على الأقدسية من غيرها.