إن غاية الجمعية في الاتحاد اليهودي، وأما إذا كانوا غير يهود فلا يلزم إفهامهم شيئا إلا بعد أن تكون قد درسناهم واختبرناهم وتأكدنا أنهم ليسوا جواسيس أو أنصارا لأعدائنا يريدون الانخراط بيننا لكشف قضايا جمعيتنا
وبعد أن يكونوا قد تدرجوا في درجات الجمعية وتبينا صدق خدماتهم لها وغيرتهم على نشر وتعزيز مبادئها وصدق نواياهم في المحافظة على الدين اليهودي
بعد كل ذلك نقدمهم رويدا رويدا في الوقوف على غايات الجمعية الأساسية وهي قتل أتباع يسوع وحفظ الدين اليهودي وعندئذ لا نبقى حاجة لإجبارهم بتنفيذ مفررائها، بل هم يصبحون منفذين لها من تلقاء أنفسهم وذاتهم بكل رغبة ونشاط محافظة على الدين والأمة اليهودية، لأن غير اليهود بعد مؤاخاتهم لنا وحلفهم اليمين تحملهم بالحيل على اعتناق ديننا.
أما كتم سر تاريخ تأسيسها وأسماء مؤسسيها، عن كل إنسان من أهم وأعظم الأساسات الجوهرية، فإذا سئلنا عن تاريخ إنشائها فلا نقول الحق ولا حرج علينا في الكذب لأن مصلحة الجمعية والدين والأمة تضطرنا إلى الكذب وينبغي أن نقتصر على هذا الجواب وهو
وجدت في خزائن الملك هيرودس الكبير أوراق تتضمن قانون وعلامات وإشارات ورموزة مصرية قديمة وطلاسم وألفاظ غامضة تختص بهذه الجمعية وتلك الأوراق موروثة عن الأجداد الأقدمين الذين لا يعرفون من أي جبل هم، أمن عهد سليمان أم عهد داوود أم من القرون السابقة لا ندري؟
هذا هو الجواب الذي به نجاح جمعيتنا ونصرها ويجب أن يقرن بالكتمان فهل تستحسنون الآن كل ما عرضته عليكم وتوافقون عليه؟
أجاب الحاضرون الملك بصوت واحد: نعم، نوافق عليه.
وتم تسجيل ما ذكر في محاضرهم التي كانوا يكتبون فيها تلك الوقائع في صحائف من الجلد المجفف