أيا أمة أودي ها مرض الجهل وذلت فصارت عرضة النهب والقتل أما فيكم ذو نخوة عربية يعاف ورود الضيم من منهل الذل ويرفع عن أبناء عدنان عارها ويدفع عنهم سلطة الخائن النذل تحكم فيكم نسل جنكيز فاتكا بسيف عتو ليس يعروه من خل (1)
تأثر المثقفون ورجال الفكر العرب في فلسطين بالتيارات السياسية التي ظهرت في هذه الحقبة من الزمن، وتبين بعضهم الدعوة إلى الجامعة الإسلامية المنادية بالإصلاح الشامل في العالم الإسلامي، أمثال روحي الخالدي وأسعد الشقيري وعبد القادر المظفر. وانخرط بعضهم في صفوف جمعية الاتحاد والترقي، وتبني فريق أخر الدعوة إلى القومية العربية التي تجسدت في الجمعيات والأندية الأدبية العربية العلنية والسرية. فكان من الجمعيات العلنية"جمعية الإخاء العربي - العثماني"التي تشكلت في 1908
/ 9/ 2 في العاصمة العثمانية، وكان لها فرع في القدس ض م (15) عضوا، منهم إسماعيل الحسيني وموسى الخالدي وحنا العيسى ونخلة زريق وشكري الحسيني وجميل الحسيني وفيضي العلمي وخليل السكاكيني.
ولما تأسس"المنتدى العربي"في إسطنبول، في صيف 1909، كان من أعضائه الفلسطينيين عارف العارف، ورشدي الشوا، وعاصم بسيسو و مصطفي الحسيني، واستمر هذا المنتدى يمارس نشاطه حتى أغلقته السلطات العثمانية س نة 1915. ودخل النواب الفلسطينيون في مجلس المبعوثان في"حزب الحرية والائتلاف العثماني"الذي سعى إلى منح الولايات العثمانية الاستقلال الإداري وتطبيق قاعدة اللامركزية في إدارة الدولة (2)
وساهم الطلبة الفلسطينيون عاصم بسيسو ومصطفى الحسيني وشكري غوشه في تأسيس"جمعية العلم الأخضر"في العاصمة العثمانية في أيلول/س بتمبر 1912. وكان الطبيب البيطري علي النشاشيبي، أحد ضباط الجيش العثماني من مؤسسي"الجمعية القحطانية"السرية سنة 1909، واستمرت في نشاطها السري حتى اندحت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نفس المرجع، ص 12 - 13. (2) نفس المرجع، ص 14 - 17