منذئذ بوضع الخطط والإجراءات اللازمة لاستئناف هجومه على القوات التركية الرابطة في فلسطين (1)
حشد اللنبي في ميدان فلسطين تسع فرق مشاة وثلاث فرق فرسان وفوة كبيرة من الأسلحة المتخصصة. وكان قد تولى الجنرال الألماني إريش فون فالکنهاين Erich Von Falkenhayn قيادة القوات التركية في فلسطين في غياب أحمد جمال باشا في زيارة لألمانيا والدفاع عن البلاد (2)
وضع اللنبي خطة هجوم على طول الجبهة ينتهي بالاستيلاء على دمشق في أيلول سبتمبر 1918. وعهد إلى القوات العربية في شرقي الأردن بمهمة قطع المواصلات بين دمشق وفلسطين وشرقي الأردن، باحتلال مدينة درعا النقطة الحيوية للمواصلات. اختار فيصل قوة نظامية قوامها (600) جندي وضابط، وانضمت إليها الوحدات الفنية البريطانية والفرنسية ونحو (500) من أبناء القبائل البدوية للقيام بتدمير خط سكة الحديد بين عمان ودرعا ودمشق وحيفا. بدأ الهجوم البريطاني على خطوط الجيشين السابع والثامن التركيين في صباح 1918/ 9 / 19. تراجعت القوات التركية أمام هذا الهجوم المتوازي بين القوات البريطانية والعربية. انسحب الفيلق الثاني من الجيش التركي الرابع من معان واستسلم للقوات البريطانية، واستولت القوات العربية على درعا في 1918
/ 9/ 27. ووصلت طلائع الجيش العربي إلى دمشق مساء يوم 1918
30، ودخل إليها الجيش النظامي العربي صباح يوم 1918
/ 10/ 1، ودخل الأمير فيصل إليها بوم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فرومكين: نهاية الدولة العثمانية، ص 266 - 267 و 270. (2) باشا: مذكرات جمال باشا، ص 313 314، و 324 و 326. (3) موسي، سليمان،"إنجازات الثورة العربية الكبرى"، ص 112 - 114، وممدوح عارف
الروسان، حروب الثورة العربية الكبرى في الحجاز وبلاد الشام 1916 - 1918، مكتبة الكتان، إربد، 1986، ص 56 - 57 و 76 - 77، وسليمان موسي، مذكرات الأمير زيد: الحرب في الأردن 1917 - 1918، ط 3، دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع، عمان، 2011، ص 223، وأحمد قدري، مذكراني عن الثورة العربية الكبرى، مطابع ابن زيدون، دمشق، 1956، ص 70 - 72