وفي تلك الأثناء كانت قوة من جيش الثورة العربية الشمالي بقيادة الشريف ناصر بن علي وعودة أبو تايه قد احتلت العقبة في 1917
6.وذهب الكابتن لورنس (Capt . Lawrence) إلى مصر والتقى بالجنرال اللنبي، وعرض عليه نقل قوات الجيش العربي الشمالي بقيادة الأمير فيصل بن الحسين إلى العقبة وفتح جبهة مع القوات التركية في جنوب شرقي الأردن) (2)
والواقع أن احتلال العقبة ذو أهمية استراتيجية. فقد استعملتها القوات التركية لزرع الألغام في مياه البحر الأحمر. وكانت القوات البريطانية تخشى أن تستعملها القوات الألمانية قاعدة الغواصاتهم. وقد أسفر احتلال العقبة عن قتل (600) جندي تركي واسر (760) منهم. (2)
بعد وصول جيش فيصل إلى العقبة، قرر الجنرال النبي أن يعتبر جناحأ أيمن الجيشه الذي كان يواجه القوات التركية المنتشرة على خط غزة - بئر السبع في فلسطين، وأخذ يمده بالأسلحة والمعدات. فزوده بخمس سيارات مصفحة، وسرب من الطائرات، ومدفعين محمولين، ومفرزة من الهنود المسلمين بالرشاشات، ومفرزة من الجمالة المصريين، وألحق به مفرزة فرنسية تحمل أربعة مدافع جبلية. وخاض الجيش العربي الشمالي معارك ضارية ضد القوات التركية في وادي موسى والطفيلة ومعان. وتغلغلت سراياه في قلب الجبهة التركية حتى وادي الحسا وحرف الدراويش وقلعة الأزرق (3) في 1917
/ 10/ 31 هاجمت قوات اللنبي فلسطين. ولما كانت مدينة غزة محصنة جيدا فقد تلافي اللنبي الهجوم عليها، والتف بقواته إلى بئر السبع ففاجا القوات العثمانية فيها. ودفع اللنبي بقواته إلى شمال يافا متجها إلى القدس التي احتلتها في 1917
/ 12/ 11، وأخضعها للحكم العرف العسكري. وانشغل اللنبي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فرومكين: نهاية الدولة العثمانية، ص 262 - 263 و 265. (2) موسي، سليمان: لورنس والعرب: وجهة نظر عربية، منشورات وزارة الثقافة، عمان،
ط 2، 1992، م 90 - 91. (3) موسي، سليمان:"إنجازات الثورة العربية الكبرى"، في قاسم محمد صالح وقاسم محمد
الدروع (غرران) ، النهضة العربية الكبرى: دراسات وأبحاث، مديرية التوجيه المعنوي، عمان، 1989، ص 112