الصفحة 75 من 435

فإن المصرفيين الدوليين يسيطرون الآن على الحكومة البريطانية، وقد أملى رئيس بنك إنجلترا في السنوات الأخيرة سياسة البنك فيما يتعلق بكل من الشؤون المحلية والخارجية على حد سواء، ويتألف الجزء الغير الممول من الدين القومي من قروض حكومية قصيرة الأجل يجب سدادها في موعد محدد. واليوم، في عام 1955، يجب على كل رجل وامرأة وطفل في بريطانيا المساهمة بمبلغ 100 جنيه استرليني تقريبا سنوية، وذلك من أجل تلبية مطالب المصرفيين الدوليين فيما يتعلق بالقرض المؤله وحده.

وما هو صحيح بشأن عبودية الاقتصاد البريطاني للمصرفيين الدوليين هو صحيح بالقدر ذائه بالنسبة لكل دولة من الدول التي تسمى دولة ديمقراطية من. والفرق الوحيد بين الديمقراطية البريطانية وغيرها من الديمقراطيات «الحرة» هو درجة العبودية الاقتصادية التي تمكن المصرفيون الدوليون من فرضها، ودرجة العبودية الاقتصادية المفروضة في الولايات المتحدة الأميركية على دافعي الضرائب هي فعلية أعلى، وفي كافة الحالات ترجع الزيادة السريعة في الدين القومي إلى حقيقة أن الأمم قد أجبرت على الدخول في حروب يثيرها المصرفيون الدوليون بغرض إضعاف الحكومات القومية بحيث يمكن في نهاية المطاف تدميرها بسهولة عن طريق الثورات الشيوعية أو قسرها على قبول أفكار الأميين لإقامة حكومة عالمية واحدة كانت ألمانيا في وضع مالي مزر للغاية عندما أعتلى هتلر سدة الحكم في عام 34

19.ولا يمكن لأي شخص حيادي أن ينكر أن سياسة هتلر المالية ونظامه الاقتصادي قد أوجدت عهدة من الازدهار في المانيا لم يمر به أي بلد منذ بدأ المرابون بممارسة الأعمال التجارية على مستوى الحكومة، وذلك على الرغم من الظروف والقيود التي فرضتها معاهدة فرساي على ألمانيا

وفي عام 1934 قام هتلر وموسوليني بفعل ما وعد إبراهام لينكولن بفعله، لو أعيد انتخابه رئيسا للولايات المتحدة في عام 1864. وقد كشف لينكولن المكيدة التي استخدمها عملاء المصرفيين الدوليين للحصول على السيطرة الاقتصادية في الولايات المتحدة، وأعلن على الملا أنه لو أعيد انتخابه فإنه سوف يضع حدا لمرابانهم وسيكبح قوتهم السياسية، ويجنت نفوذهم القائم على الشر، لقد وعد لينكولن أن يعيد الحيز التنفيذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت