وبعد التجربة النووية الثانية في عام 2009, اعلنت كوريا الشمالية أنها ستبدأ تخصيب اليورانيوم, وان
نجاحا كافية قد تحقق في تطوير تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم, لانتاج الوقود لمفاعل الماء الخفيف التجريبي. وفي تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 زار وفد أمريكي البناية الجديدة لمنشأة التخصيب في يونج بيون, والتي وصفت بأنها منشأة حديثة وبقياس صناعي صغير, وعلى العكس من المنشأة النووية الكورية الشمالية الأخرى كانت فائقة الحداثة ونظيفة (1)
الا ان تقرير فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن, رحج إلى حد بعيد وجود واحدة أو أكثر من المنشآت السرية الموازية القادرة على انتاج يورانيوم متدني التخصيب أو يورانيوم عالي التخصيب في مكان اخر في البلاد. وقدرت اللجنة امتلاك كوريا الشمالية للمزيد من المنشآت السرية لمعالجة وقود اليورانيوم وتحويله إلى مادة صالحة للاستعمال في اجهزة الطرد المركزي الغازية, فضلا عن منشآت لتصنيع اجهزة الطردر وعدم معرفة فيما اذا كانت بيونج يانج قد انتجت يورانيوم عالي التخصيب لاستعماله في صنع اسلحة نووية (2)
وابلغ كبير مهندسي العملية في منشأة التخصيب الوفد أن عملية تخصيب اليورانيوم هي بمستوى
متوسط من 5.3% (المستوى الادني في معيار التخصيب لوقود مفاعل الماء الخفيف) واحتوت 2,000 جهاز طرد مركزي بقدرة 8 , 000 كغم العملية فصل الوحدات في السنة. واستنادا إلى هذا المستوى للانتاج وانغماس كوريا الشمالية تاريخية مع شبكة عبد القدير خان, يعتقد المحللون أن تصاميم اجهزة الطرد المركزي الكورية الشمالية يستند إلى الجيل الثاني من طراز P 2 الباكستاني).3)
وقد زعمت كوريا الشمالية أن الغاية من منشأة التخصيب هو انتاج يورانيوم متدني التخصيب لاستعماله کوقود في مفاعلي طاقة يعملان بالماء الخفيف, لكن تقرير الخبراء في مجلس الامن بين أن منشأة التخصيب ومشاريع المفاعلات تمثل انتهاكات خطيرة للعقوبات التي فرضها مجلس الأمن عليها بعد إجرائها تجربتين نوويتين في عامي 2006 و 2009). (4)
لقد بينت صور الاقمار الصناعية في عام 2013, أن منشأة اجهزة الطرد المركزي قد تم
توسيعها بسقوف جديدة لتغطي تقريبا ضعف المساحة السابقة, وبشكل يسمح بافتراض
2 -شانون ن كايل واخرون. القدرات النووية العسكرية لكوريا الشمالية. التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي الكتاب السنوي 2012. مصدر سابق. ص 463.
4 -شانون ن. کايل. البرنامج النووي الكوري الشمالي. التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي. الكتاب السنوي 2012. مصدر سابق ص 502.