ب- برنامج تخصيب اليورانيوم.
فيما اعتمد برنامج أسلحة كوريا الشمالية النووية البلوتونيوم منذ البداية، إلا إن العقد الأخير من القرن العشرين أظهر مصدرا أخرى فقد أكدت الاستخبارات المركزية الأمريكية وجود مصدر ثاني للقنابل النووية الكورية الشمالية باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب. وهناك بعض التأكيد أن كوريا الشمالية لديها أجزاء وخطط لمثل هذا البرنامج، وتأكيدات أقل عن مدى تطور هذا البرنامج (1)
فقد بدأت بيونج يانج بتلقي المعدات المتعلقة بالطرد المركزي والمعرفة بها من شبكة عبد القدير خان في منتصف الى اواخر التسعينيات, وفي أواخر التسعينيات بدأ صانعوا السياسة الأمريكية يشكون في آن كوريا الشمالية امتلكت تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم (2) . وقد كشف برنامج اليورانيوم عالي التخصيب السري لكوريا الشمالية، في أواخر العام 1996، وأوضح هوانج يانج يوب سكرتير الحزب الشيوعي الذي أنشق في العام 1997، أن كوريا الشمالية وباکستان اتفقتا في صيف 1996 على مقايضة تكنولوجيا الصواريخ الكورية الشمالية بعيدة المدى بتكنولوجيا اليورانيوم عالي التخصيب الباكستانية. وبينت معلومات أخرى عن تعاون بين كوريا الشمالية - باكستان حتى العام 1993. وعلمت بها أدارة كلينتون رسميا في 1998 أو 1999، وقدم تقرير وزارة الطاقة في 1999 دليلا على البرنامج. وفي آذار (مارس) 2000 أبلغ الرئيس کلينتون بأنه تخلى عن شهادته بأن"كوريا الشمالية لا تسعى إلى تطوير أو امتلاك قدرة تخصيب اليورانيوم". وكشفت صحيفة يابانية"سانکي شيمبون"في 9 حزيران (يونيو) 2000، مضمون"تقرير التفاصيل"من مصادر الحكومة الصينية عن منشأة تخصيب يورانيوم كورية شمالية سرية داخل جبل كونهما الكوري الشمالي ووفق التقرير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى الكونغرس، حاولت كوريا الشمالية في أواخر 2001 امتلاك"مواد تتعلق بالطرد المركزي بكميات كبيرة لدعم برنامج تخصيب اليورانيوم (3) "
واجهت الولايات المتحدة كوريا الشمالية بهذه القضية خلال اجتماع عقد في عام 2002 في بيونج يانج, وبعد تلك المواجهة صرح الوفد الأمريكي أن كوريا الشمالية سلمت بامتلاكها برنامجا لتخصيب اليورانيوم. فيما انكرت بيونج يانج لاحقا أي تسليم بذلك أو وجود برنامج تخصيب. وحتى في خطوات المحادثات السداسية التي قادت إلى تعليق مفاعل ال 5 ميجاواط لكوريا الشمالية في عام 2008. استمرت بيونج يانج في انکار وجود