فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 282

وبعد سقوط النظام السياسي في الصومال في عام 1991، عملت أثيوبيا على أنجاح عملية تقسيم الصومال، في محاولة لإيجاد دولة ضعيفة وصغيرة على حدودها الشرقية. إذ أشارت العديد من التقارير الواردة من أثيوبيا والصومال، عن ضغوط مارستها أثيوبيا، وعقد اتفاقيات بينها وبين"الحركة الوطنية الصومالية"على استخدام ميناء بربرة سبقت إعلان الحركة تشکيل کيان مستقل عرف باسم"جمهورية ارض الصومال" (1) . كما بدت أثيوبيا من أكثر الأطراف استفادة من قرار تشكيل"جمهورية ارض الصومال"عبر إقامة تعاون امني مشترك مع"جمهورية ارض الصومال. (2) "

كما تصاعد الدور الأثيوبي في الصومال، بعد اندلاع النزاع المسلح فيما بين الفصائل الصومالية، لتصبح لأثيوبيا الدور الأساس في الوساطات المتعلقة بتسوية الأزمة الصومالية بحكم موقعها وعلاقاتها بالفصائل الصومالية آنذاك، فضلا عن مصالحها المتمثلة دون قيام صومال موحد وقوي يتبنى مرة أخرى الدعوة لتوحيد الأقاليم الصومالية المحتلة (3) . إذ كشفت الأحداث، عن قيام الحكومة الأثيوبية ببيع سفينتين من أسطولها البحري محملتين بالسلاح، أحداهما بيعت لحسين عيديد والأخرى بيعت لعلي مهدي، من اجل استمرار النزاع المسلح الدائر بينهما، وفي الوقت نفسه كانت أثيوبيا ترفع شعار الوساطة بين الفصائل الصومالية المتنازعة (4)

كما واتخذت الحكومة الأثيوبية في تعاملها مع الأزمة الصومالية عقب تشكيل الحكومات

الصومالية بعد عام 2000، نمطين سياسيين أساسيين:

(1) اشرف راضي، القرن الأفريقي: من النزاع الاقليمي إلى المنازعات الأهلية، مصدر سابق، 174،.

(2) وهو ما اشار اليه الرئيس الراحل الجمهورية ارض الصومال"محمد ابراهيم عقال".

نقلا عن صحيفة الوسط، مصدر سابق، ص 20 على الرغم من كون أثيوبيا قد تحفظت على إعلان انفصال شمال الصومال شكلا. د. اجلال رافت، السياسة الفرنسية في أفريقيا جنوب الصحراء، السياسة الدولية، القاهرة، العدد 145، 2001، ص 22. و. ابراهيم عبدالله محمد، مصدر سابق، ص 21). .

(3) د. ابراهيم احمد نصر الدين، مصدر سابق، ص ص 16 - 17

(4) د. جميل مصعب محمود، الأمم المتحدة والصومال في ظل المتغيرات الدولية الجديدة، مصدر سابق، ص 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت