الصفحة 301 من 375

وفي هذا الصدد، فإن أوباما لا يكذب. فلم يحدث أبدا أن وعد في القاهرة أو أوسلو أو أنقرة بالانسحاب أو تقليل عدد القوات أو تلطيف التوترات العالمية أو الدخول في حوار حقيقي غير مشروط مع الآخرين كأنداد. في أوسلو، يؤكد للمسلمين والعالم النامي أن الولايات المتحدة تشهر قوتها من أجل مصالحها الذاتية المستنيرة .. يعبر تبريره واللااعتذاري» عن «الحرب العادلة، التي تشنها أمريكا، عن مبدأ القوة اللامكبوحة، والامتيازات التي تمنحها الولايات المتحدة لنفسها خارج حدودها والتي تقوم على أساس قوامه القوة. يقول أوباما و القوة تنمو من خلال الاستخدام الحكيم ولن تعتذر عن ذلك» ، وفيما أننا لا نسعى إلى أن «تفرض الولايات المتحدة إرادتهاه، فإنها تستخدم قوتها من أجل الحرية والازدهار، ليس فقط لأنفسنا، بل لأطفالنا وأحفادنا نحن والآخرين. يؤكد بلهجة يقينية أن الشعوب العالم الحق في حريتهم وأحلامهم لكن الولايات المتحدة هي التي ستظل دائما صوت تلك التطلعات العالمية الشمولية، للمرء أن يتساءل عما إن كان الفلسطينيون، والأفغان، والعراقيون، ناهيك عن الشعوب التي تخضع لديكتاتوريات حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأنحاء أخرى، يوافقون على ما صرح به أوباما.

لا تعدو محاضرة أوباما لدى تسلمه جائزة نوبل أن تكون تناسجا مخكما لخطاب لويس الحضاراتي الأخلاقي، وتثبيت لقوة الولايات المتحدة يبرد الدفاع عن الحداثة بصفته مسئولية أخلاقية، وبرجماتية زكريا وأسلوبه التدرجي. خلال حملته الانتخابية كان أوباما قد عبر عن التزامه بالبرجماتية عدة مرات، ثم دعم هذا الالتزام باختياره في 1 ديسمبر 2008 لفريق جديد للأمن القومي كان له أن يتبع أجندة تقوم على أساس خطاب القوة الناعمة يواكبة استعراض للاستعداد لإكراه من يرفضون أن يكونوا متواطئين مع إمكانيات القوة الصلبة. يقول أوباما وفي إشادة منه بخدمات أعضاء الفريق في الماضي إن «هؤلاء النساء والرجال يملون جميع عناصر القوة الأمريكية» وعلاوة على ذلك فهم يشاركونني برجماتيتي في استخدام القوة، وحسي بالهدف بشأن دور أمريكا كقائدة للعالم». تردد ترنيمة الحرب التي تغنى بها أوباما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت