الصفحة 386 من 389

سيكون الإسلاميون أكثر انشغالا في دعم حركات التحير الوطني

للأقليات الإسلامية المتململة تحت الهيمنة عليها من الحكم القاسي الروسي، أو الصيني، أو الهندي، أو غيرها، وسوف تتبنى الحركات نواحي إسلامية أكبر لتدعيم حوافزها القومية. وستكون روسيا وإفريقية على نحو خاص عرضة لاستخدام الدين أداة في ما هي بالأساس صراعات عرقية.

إن مصير الإسلام السياسي مرتبط على نحو متكامل مع قضية الإصلاح على نحو أوسع. والإسلامية ليست هي الأداة الوحيدة للإصلاح وللتغير بأي سبيل ممكن، ولكنها ستكون الأداة المهيمنة وخصوصا في المجتمعات المغلقة.

القوى الاجتماعية المتعددة والمظالم التي تدفع الإسلام السياسي

اليوم سوف تستمر على دفعه طالما استمرت هذه المظالم موجودة - وهي مظالم لا يحتمل أن تكون موشكة على الزوال. فإذا لم يتبن الإسلام السياسي هذه المسائل بفعالية، ولم يحاول تخفيفها، فإن قوى أخرى عندئذ سوف تبرز لتتبناها. والبديل المقدم المرشح هنا هو اليسارية. والإسلام السياسي سوف يتبنى إما جداول أعمال الإصلاح الراديكالي لليسار، أو سيسلمها الليسار ويخسر البروز والأهمية. وعندما يحدث ذلك فسوف نرى على ما يتوقع انبعاثا للصراع بين الإسلامية واليسار الراديكالي، وهو أمر يذگر نوعا ما بالسبعينيات من 1970.

السيناريو المبين أعلاه مظلم، ويعكس طبيعة العديد من مشكلات العالم التي تثير ردودأ خطرة، وخصوصا في العالم الإسلامي. ولهذه البيئة أثر مباشر على الإسلام السياسي. وإن قراءة أكثر تفاؤلا للعقود القليلة القادمة من الزمان سيكون عليها أن تضع ما يلي بصفة شروط مسبقة:

نظام عالمي أسلم وأقل مواجهة، وتضاؤل الإرهاب عموما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت