الصفحة 372 من 389

اجتذاب النقود من مستثمرين أجانب واجبا من أصعب الواجبات بالنسبة إلى الإسلاميين، إذا حكمنا على سجلهم حين يكونون في السلطة، وشكوكهم المضادة للأجنبي حين يكونون في خارج السلطة.

دراسة أخرى طليعية نشرتها الأمم المتحدة في برنامج التنمية في منتصف عام 2002 حددت ثلاثة مجالات كبيرة للأزمة في العالم العربي، تستدعي الانتباه الفوري: نقص الحرية في النظام السياسي، وهو ما يمنع الدول العربية من استغلال الإمكانات البشرية لمواطنيها ومن المبادرة بالإصلاح المطلوب، ثم المستوى المنخفض المحزن للتعليم في صفوف مواطنيه، وهو ما يجعلهم غير صالحين ليتلاءموا مع ظروف العالم المعاصر، ثم المكانة الاجتماعية المنخفضة للنساء، وهو ما يخرب التقدم في الإمكانية المهنية والاجتماعية على حد سواء للمجتمع العربي.5 في هذه المجالات الثلاثة ركز الإسلاميون على الاحتياج الأول، وهو الحاجة إلى اللبرلة السياسية والإصلاح. وفي مجالي التعليم وتقدم النساء، يواجه الإسلاميون اختيارة حاسمة. فهم يستطيعون إما أن يختاروا أن يساندوا مناهج الماضي التقليدية، والمحافظة، و"الإسلامية المتحجرة، التي ساعدت على إيصال المجتمع العربي إلى مكانته المنخفضة الحاضرة في عالم اليوم، أو فإنهم يستطيعون أن يبادروا ويسبقوا غيرهم في تطوير فهوم جديدة وعصرية الروح الإسلام ليكونوا رأس حربة التغيير والنهضة الحقيقية. أي الطريقين سيسلك الإسلاميون - وهم ليسوا مجموعة متجانسة - هو الذي سيقرر إن كانوا سيشكلون جزءأ حيوية في مستقبل العالم الإسلامي أو أن يستبعدوا إلى موقع من ليس له صلة بالموقف وإلى موقع التعويق."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت