غير القائم على المواجهة في السياسة والدولة، فإنها في الحقيقة مصدر للكثير من الجدل داخل صفوف الدولة الكمالية التي تخاف من الإمكانية الكامنة في الحركة وقدرتها بعد مدى طويل على إعادة الإسلام إلى قلوب المواطنين الأتراك بطرق قد تؤثر على علمانية الدولة التي تسيطر عليها الدولة. [5]
والحركة من الناحية الثقافية موجهة توجيهأ شديدة لتناسب تركيا، وهي قومية في نظرتها، ومساندة للدولة التركية بصورة مجملة. ولها منذ مدة طويلة انحياز قوي ضد الشيوعية. والحركة من الناحية الفنية ليست أخوة (أو طريقة صوفية) نظرة إلى أنها لا تتبع شيخة رسمية لها، على الرغم من أن غولين هو القوة الفكرية التي لابد منها ويقف خلف الحركة. وهي تشترك ببعض الآراء مع الأخوة النقشبندية التركية القوية صوفية دولية)، ولكنها ليست مرتبطة بها ارتباطا مباشرة. وهي ناقدة فعلا لحزب الرفاه، وهو حزب تركيا الإسلامي الرئيسي وللحزبين اللذين خلفاه وهما حزب الفضيلة، وحزب العدالة والبناء، فالحركة ترى أنهما أضرا بموضع الإسلام في تركيا من خلال الانشغال بالسياسة وبالمجابهات مع القوات العسكرية التركية، وهو ما يلقي غمامة سلبية على علاقات الدولة مع كل المنظمات الإسلامية تقريبا. وإلى درجة معينة فإن الاحتكاك بين حركة النور غير السياسية والحزب السياسي الإسلامي الذي يشكل مجري التفكير العام الرفاه والفضيلة والعدالة والبناء يعكس المنافسة المألوفة والمنتشرة على نطاق واسع بين الصوفية في مقابل المنافسة الإسلامية، ولكن هذه المنافسة في داخل تركيا ساكتة نوعا، مع أنها أقوى في صفوف الأتراك في أوروبة. (6)
وفي الوقت الذي لا تمتلك فيه حركة النور نية لتأسيس حزب سياسي، فإن قيادة الحركة تقدم فعلا نصيحة غير ملزمة لأتباعها الذين يبلغون عدة