الصفحة 204 من 389

الغرب، وتحديه. وسجل التحدي، طبعا، ليس كافية ليكون نجاح في الحكم. وقد دفعت إيران أيضأ ثمنا ضخما في العزلة التي فرضتها عليها الولايات المتحدة نتيجة لهذه السياسات، والتي لم تبدأ بالخروج منها إلا في السنوات الأخيرة جدة فقط من القرن العشرين. ومع ذلك فكثيرون من المسلمين الآخرين والإسلاميين الذين يودون أن يروا دولهم الخاصة تقف بجسارة أكبر في وجه المصالح الغربية، والأمريكية منها على وجه الخصوص، يجدون الكثير ليحترموه في السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية. والإسلاميون الآخرون، ومعظمهم من العرب، يتجاهلون الخبرة الإيرانية كاملة ويستبعدونها بوصفها شيعية وهي بذلك غير ذات علاقة بأهل السنة.

في معنى من المعاني، فإن الإسلامية كما هي متصورة حاليا من جانب المنظرين الإيديولوجيين أصحاب الخط المتصلب قد فشلت في إيران. والجيل الأحدث سنة على وجه الخصوص مرتاب بشأن رجال الدين واستحضارهم المتواصل للإسلام لتبرير القمع وفرض السياسات الاجتماعية الخانقة. وفي الحقيقة، فإن كثيرا من رجال الدين مهتمون بالضبط بشأن الضرر الذي يجري إحداثه للإسلام نفسه في عيون الجمهور الذي يمكن الآن أن يحكم على الإسلام بإخفاقات نظام الحكم أكثر مما يحكم عليه بوصفه دينا خالدة. وباختصار، فإن السلطة قد أفسدت المؤسسات الدينية ونزعت الثقة من فكرة القيم الإسلامية في الحكومة. إن خيبة أمل الشباب أمر قد صار متقدما تقدما كبيرا وهو جدي جدا. فالملل والإحباط قد يفوقان القمع من حيث هو مظلمة رئيسية للشباب. [3]

وزيادة على ذلك، أظهر نظام الحكم الإيراني عملية من دون قصد منه واحدة من المعتقدات المركزية في الإيمان الشيعي، وهو فساد طبيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت