القاعدة. في باكستان، توصل كثيرون من المواطنين الذين تطوع أبناؤهم للدفاع عن طالبان إلى إلقاء اللوم على حماسة علماء الدين (الملالي) في إرسال أبنائهم إلى حتوفهم في حملة لا تجدي. إن معاقبة الغرب القوي قد تكون مرضية في هذه المناسبة، ولكن قلة ستدعو إلى المعاقبة بوصفها طريقة للتعامل مع الغرب مع قدرته الكبيرة إلى حد بعيد على إحداث الضرر.
سواء أكانت 11 أيلول/سبتمبر هي شهقة النفس الأخير أم كانت هي رشقة الطلقات الافتتاحية في مواجهة أعنف مع الراديكالية الإسلامية فإن هذا سيتوقف في بعض منه على مدى الفاعلية التي تستطيع بها عمليات
الاستخبارات الدولية والشرطة أن تقوض البنى التحتية الإرهابية. وتتوقف أيضا على ما إذا كان بالإمكان تغيير جو الغضب الإسلامي مع الولايات المتحدة، ليؤدي بالتالي إلى تقليل التناقض المنتشر الذي يرى كثير من المسلمين الهجمات على الولايات المتحدة من خلاله (ويراها من خلاله كثير من غير المسلمين حول العالم - أي، الاعتراف بجنائية الفعل الذي يسبب معاناة الأبرياء على المستوى الإنساني، ومع ذلك فإن الاعتراف معدل بالإحساس بأن واشنطون"تستحق ما جاءها". وإن عبء التغيير يقع بالدرجة الرئيسية على العالم الإسلامي نفسه، ولكن الولايات المتحدة ليست مستثناة من النظر في أي نوع من التغييرات السياسية قد تتخذها للمساعدة على إحداث التغيير. فسيكون من التدليس المخادع بالنسبة إلى القوة الكبيرة الوحيدة في العالم أن تتظاهر أن سياساتها لا عواقب لها.
ومع ذلك فهناك بعض الآراء الإسلامية الراديكالية جدا، وهناك بعض الأفراد المسلمين العنيفين جدة، ومن جملتهم بعض المسلمين الذين يعيشون في الغرب. وقلة منهم تبدو ملتزمة التزاما كاملا"بدحر أمريكا"من حيث هي وجود أو تأثير في العالم، بينما يركز آخرون على استئصال إسرائيل.