الصفحة 155 من 389

تهمهم مغضبة من غياب أي وزن معادل لقدرة الولايات المتحدة اقتصادية، وتقانية وعسكرية ... وعندما يبدأ عامه الأخير مبعوث للرئيس كلينتون، يعتقد روهاتين أن الفجوة بين الأمريكيين والأوروبيين تتوسع. وقال:"أنا الآن أحس بالشعور أن وجود الولايات المتحدة نفسه، ووزننا الضخم في العالم، تسبب تهديدا لهوية الأوروبيين وهو ما يجعل من الضروري ضرورة مطلقة من وجهة نظرهم مقاومة ما يرونه تهديدا لثقافتهم ولمجتمعهم ... وقال روهاتن ..."أنت تجد في كل مكان - في اليسار، وفي اليمين، وفي الأعمال التجارية، والعمل - شعورة قوية جدا بالقابلية الثقافية للعطب، وخصوصا في اللغة، وعلى هذا في السينما وفي برامج التلفاز. وقال روهاتن:"وأنا أعتقد أن ما تمثله سياتل لهم (الشغب في موقع محادثات منظمة التجارة الدولية في كانون أول/ ديسمبر 1999] هو العولمة بوجه أمريكي(9) ... ويحتمل أن يشهد قرننا الجديد توترة متزايدة بين قوى العولمة وبين الإقليمية، وهذا يعطي الإسلام السياسي مدى جديدة للعب."

الشعب في مقابل الدولة

كانت الدولة حتى الآن عظيمة القداسة وكانت مركزية في طور التطوير لمعظم البلدان. ولكن هل الشعب هو الذي يخدم الدولة أم الدولة هي التي تخدم الشعب؟ في الغرب يبدو أن البيئة قد تحولت لصالح المفهوم الأخير. وأما في معظم بلدان العالم الثالث فإن الدولة تستمر في لعب دور مركزي في السياسة وفي الاقتصاد. ونتيجة لذلك، ما يزال الصراع هناك جارية للاستيلاء على جائزة الدولة والسيطرة بهذا الشكل على مواردها، حتى حين تصير الدولة نفسها مرئية بوصفها جزء من المشكلة. فالدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت