الصفحة 65 من 1251

قولهم المصدر لا يشتق من المصدر إذا كان مجردين أو مزيدين؛ فلا ينافي أن المزيد يشتاق من المجرد. قوله بمعنى الضم و الجمع أي ملتبسا بمعني هو الضم والجمع فالباء للملابسة , و إضافة معني لما بعده للبيان , و منه بهذا المعني تكتبت بنو فلان إذا اجتمعوا و انضم بعضهم إلى بعض , و منه أيضا كتب إذا خط بالقلم لما فيه من اجتماع الكلمات و الحروف و انضمام بعضها إلى بعض , و عطف الجمع على الضم من عطف الأعم و الأخص لأن الضم جمع مع التلاصق فبينهما العموم و الخصوص المطلق , فكل ضم جمع ولا عكس , و قيل من عطف المرادف بناء على أنه لا يشترط من كل منهما التلاصق؛ فبينهما الترادف. و قوله (و اصطلاحا) عطف على اللغة. قوله (إسم لجنس من الأحكام) هو أولى من قول بعضهم اسم لجملة من الأحكام , لأن تعبيره بالجنس يفيده شموله لما قل أو كثر منالأحكام بخلاف التعبير بالجملة , و لابد من تقدير مضاف فيهما أي لدال جنس من الأحكام , أو دال جملة من الأحكام لأن التحقيق أن التراجم أسماء للألفاظ المخصوصة , زاد بعضهم مشتملة على أبواب , و فصول و فروع و مسائل غالبا و قد لا تشتمل على ذلك , و جميع الكتب التى قد ذكرها المصنف في هذا المختصر مشتملة على فصول إلا كتاب السبق و الرمي , فليس فيه فصل أصلا. قوله (أما الباب إلخ) مقابل لمحذوف كأنه قال: هذا معني الكتاب أما الباب إلخ , و كان أولى للشارح أن يتكلم على الفصل بدل الباب لأنه الواقع في هذا الكتاب لكن عذر الشارح أن الباب هو الذي يلى الكتاب؛ فلما تكلم على الكتاب تكلم على ما يليه و هو الباب , و الحاصل أن عندهم لفظ كتاب و باب و فصل و فرع و مسألة و تبيه و خاتمة و تتمة؛ فالشارح تكلم على الكتاب لغة و اصطلاحا و على الباب إصطلاحا و ترك الكلام على الباقية إتكالا على المطولات. و معنى الباب لغة: فرجة في ساتر يتوصل منها من داخل إلى خارج و عكسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت