ويمكن الجمع بينهما .. وبيان ذلك:
تمهيد:
هل يجوز للحاكم أن يضرب أحد المواطنين ظلمًا بغير حق؟
وهل إذا دعاه إلى أن يضربه ظلمًا بغير حق فأبى المجيء .. أيكون عاصيًا؟
وهل تجوِّز شريعة الله تعالى هذا العبث الذي ينتج عنه ظلم وتعذيب الناس؟
حاشا شريعة الله ذلك!!
هل يجوز للحاكم أن يأخذ مال أحد الرعية أو كلهم ظلمًا بغير حق؟
وتصوَّر معي رجل بقي يتعب سنين حتى جمع قسمًا من المال، فأرسل إليه الحاكم طالبًا هذا المال ظلمًا بغير حقٍّ، فأبى أن يعطيه هذا المال وأخفاه .. أيكون عاصيًا؟
وتصوَّر معي أن شريعة الله تعالى جوَّزت للحاكم أخذ مال الرعية، فيأمر الحاكم الرعية بأن يأتوا بأموالهم إليه، ويحرم عليهم الامتناع، فيأخذها وعيونهم شاخصه!!، ويقولون: سبحانك يا رب أنت أمرت بهذا؟!.
هل تجوِّز شريعة الله تعالى هذا الظلم؟
وهل يصح أن يقع هذا الظلم باسم شريعة الله عز وجل؟!!
وبعد هذه المقدمة:
نقول: يجب إسقاط هذه الأحاديث وأمثالها على قواعد الشريعة، وإسقاط خطابات الشارع على قواعد الشريعة من بديهيات أصول الفقه، فيكون كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك، فاسمع وأطع» . أي ضرب ظهرك بحقٍّ، وأخذ مالك بحقٍّ.
وأمثلة تنزيل خطابات الشارع على قواعد الشريعة أكثر من أن تحصى ...