فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 98

ورد بعض الأحاديث التي يدل ظاهرها على وجوب طاعة الأمير، وإن كان في معصية، منها:

عن أبي سلام قال: قال حذيفة بن اليمان: قلت يا رسول الله، إنا كنا بشر، فجاء الله بخير فنحن فيه، فهل من وراء هذا الخير شر؟

قال: «نعم» . قلت: هل من وراء ذلك الشر خير؟

قال: «نعم» . قلت: فهل من وراء ذلك الخير شر؟

قال: «نعم» . قلت: كيف؟

قال: «يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس» .

قال: قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟

قال: «تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك، فاسمع وأطع» [1] .

هذا الحديث يدل على وجوب الطاعة المطلقة للأمير حتى وإن أخذ المال وضرب الظهر.

وهناك أحاديث كثيرة يقرر فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ..

(1) حديث صحيح: أخرجه البخاري 4/ 242، ومسلم 6/ 20 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت