فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 3045

"حديث الثوري مرسل؛ وقد روي موصولًا؛ وليس بشيء. وحديث حماد بن"

سلمة موصول؛ وقد تابعه على وصله: عبد الواحد بن زياد والدراوردي". وتعقبه"

ابن التركماني بقوله:

"قلت: إذا وصله ابن سلمة، وتوبع على وصله من هذه الأوجه؛ فهو زيادة"

ثقة؛ فلا أدري ما وجه قول البيهقي: ليس يشيء؟!"!"

قلت: وهذا التعقُب لا شيء! فإن قول البيهقي هذا إنما أراد به حديث الثوري

خاصة لا أصل الحديث؛ كأنه يقول: وقد روي حديث الثوري موصولًا وليس

يشيء؛ فهو بمعنى قول الدارقطني المتقدم:"المرسل المحفوظ"؛ يعني: المرسل عن

الثوري هو المحفوظ، لا الوصول عنه.

ويدل على ما ذهبنا إليه؛ قول البيهقي عقب ذلك:

"وحديث ابن سلمة موصول ..."إلخ؛ فإنه كالصريح على أنه أراد بذلك

الكلام حديثَ الثوري وحده. ولذلك لا يمكن القول- كما فعل الحافظ في

"التلخيص":

"إن البيهقي رجح المرسل أيضا"! والله أعلم.

وثَم وهَم آخر يجب التنبيه عليه أيضا؛ فقد قال الأستاذ الفاضل الشيخ أحمد

محمد شاكر في تعليقه على الترمذي (2/133) - إثر قول البيهقي المذكور آنفًا-:

"ولا أدري كيف يزعم الترمذي ثم البيهقي أن الثوري رواه مرسلًا؛ في حين"

أن روايته موصولة أيضا؟! ثمِ الذي وصله عن الثوري: هو يزيد بن هارون، وهو حجة

حافظ، وأنا لم أجده مرسلآ من رواية الثوري؛ إنما رأيته كذلك من رواية سفيان بن

عيينة؛ فلعله اشتبه عليهم سفيان بسفيان"إ!"

قلت: لو وقف الأستاذ الفاضل على رواية أحمد المتقدمة عن يزيد بن هارون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت