فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 3045

كما في الرواية الأولى) .

إسناده: قال أحمد: قال عنبسة- يعني- عن يونس ... في هذا الحديث.

قلت: ظاهره أنه مُعَلَّق؛ لكن المصنف ذكره هكذا بعد أن ساق الرواية الأولى

من طريق أحمد مصرحًا بسماعه منه كما تقدم، ثم قال: قال أحمد ...

فالظاهر حينئذ أنه موصول! والله أعلم.

ثم إن الإسناد حسن رجاله رجال البخاري؛ غير أنه أخرج لعنبسة- وهو ابن

خالد- مقرونًا بغيره، وهو حسن الحديث كما تقدم.

قلت: وهذه الرواية بلفظ:"لذكري"توافق رواية حرملة بن يحيى المتقدمة:

عند مسلم وغيره؛ فإنها بهذا اللفظ.

وكذلك لفظ رواية صالح بن أبي الأخضر: عند الترمذي؛ بخلاف رواية أحمد

ابن صالح عن ابن وهب المتقدمة، ورواية معمر عن الزهري؛ فإنها بلفظ:

"للذكرى".

وهذا هو الأصح إن شاء الله تعالى، وهو المناسب لسياق الحديث؛ فإن معناها:

للتذكر؛ أي: لوقت الذكر.

وأما الرواية الأخرى:"لذكري"؛ فلا تناسب السياق؛ لأن المعنى إما:

لتذكرني فيها! وإما: لأذكرك عليها!

ولذلك صرح القاضي عياض بأن هذه الرواية تغيير من بعض الرواة، وأن-

الحديث إنما هو:"للذكرى"، وأن استدلاله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما كان بهذه القراءة. انظر

كلامه في ذلك في"تنوير الحوالك" (1/34- 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت