فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 3045

ومنها: ما أخرجه الحاكم (1/187) ، وعنه البيهقي من طريق محمد بن

إسحاق عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس:

{فيه رجال يحيون أن يتطهروا} ؛ قال: لما نزلت هذه الأية؛ بعث رسول الله

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى عُويمِ بن ساعدة فقال:

"ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم به؟". قالوا: يا نبي الله! ما خرج منا

رجل ولا امرأة من الغائط إلا غسل دبهره- أو قال: مقعدته-، فقال النّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"ففي هذا". وقال الحاكم:

"هذا حديث صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي!

وفيه نظر من وجهين:

الأول: أن مسلمًا إنما روى لابن إسحاق مقرونًا بغيره.

وثانيًا: هو مدلس؛ وقد عنعنه.

وله شاهد ثالث من حديث جابر وأبي أيوب وأنس جميعًا:

رواه ابن ماجه وغيره، وقد صححه النووي (2/99) ، وسوف نخرجه ونتكلم

على إسناده في"صحيح ابن ماجه"- إن شاء الله تعالى- رقم ( ... ) .

(تنبيه أول) : قد تبين لك أنه ليس في شيء من هذه الأحاديث ذكر الحجارة

مع الماء، وقد اشتهر على الألسنة أنهم كانوا يجمعون بينهما؛ بل جاء الحديث في

"المهذب"بلفظ:

"قالوا: نتبع الحجارة الماء"! فقال النووي:

"كذا يقوله أصحابنا وغيرهم في كتب الفقه والتفسير، وليس له أصل في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت