وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ لكن له علتان تمنعان من
الحكم عليه بالصحة: الاضطراب، والاختلاف في صحبة سفيان بن الحكم- أو
الحكم بن سفيان- كما يأتي.
والحديث أخرجه البيهقي (1/161) من طريق أحمد بن سيار: ثنا محمد بن
كثير ... به.
ومن هذا الوجه: أخرجه الحاكم أيضا (1/171) ، وقال:
"صحيح على شرطهما؛ وإنما تركاه للشك فيه؛ وليس ذلك مما يوهنه؛ وقد"
رواه جماعة عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان"."
وأخرجه النسائي (1/33) ، وأحمد (3/410 و 4/212 و 5/408 و 409) من
طرق أخرى عن سفيان ... به. قال البيهقي:
"وكذا رواه معمر وزائدة عن منصور".
قلت: ومن طريق زائدة: أخرجه أحمد أيضا؛ وهو في الكتاب (رقم 161) ؛
لكن زاد فيه: عن أبيه.
ثمّ روى بإسناده الصحيح عن شريك قال: ساكلت أهل الحكم بن سفيان؟
فذكروا أنه لم يدرك النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلت: فعلى هذا؛ فهو مرسل.
وصحح إبراهيم الحربي وأبو زرعة وغيرهما: أن للحكم بن سفيان صحبة! فالله
أعلم.
وقد اضطربوا في هذا الحديث اضطرابًا كثيرًا على نحو عشرة وجوه؛ لخصها
الحافظ في"تهذيب التهذيب"، وذكر المصنف بعضها كما يأتي، ويتبين من ذلك