"وما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها".
ورواه الدارقطني (12) من هذا الوجه مختصرًا:
شرب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بئر بضاعة.
وله طريق أحسن من هذه، فقال ابن حؤم (1/155) : حدثنا حُمَامٌ قال: ثنا
عباس بن أصبغ: ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن: ثنا محمد بن وضاح: ثنا أبو
علي عبد الصمد بن أبي سكينة- وهو ثقة-: ثنا عبد العزيز بن أبي حازم أبو تمام
عن أبيه عن سهل بن سعد الساعدي قال:
قالوا: يا رسول الله! إنك تتوضأ من بئر بضاعة، وفيها ما ينجي الناس
والمحايضُ والجِيَفُ؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"الماء لا ينجسه شيء".
احتج به ابن حزم. وأورده الحافظ في"التلخيص" (1/90) فقال عقب الطريق
الأولى:
"قال ابن القطان: وله طريق أحسن من هذه؛ قال قاسم بن أصبغ في"
"مصنفه": ثنا محمد بن وضاح ... به. وقال محمد بن عبد الملك بن أيمن في
"مستخرجه على سن أبي داود": حدثنا محمد بن وضاح ... به. قال ابن
وضاح: لقيت ابن أبي سكينة بحلب ... فذكره. وقال قاسم بن أصبغ: هذا من
أحسن شيء في بئر بضاعة. وقال ابن حزم: عبد الصمد ثقة مشهور. قال
القاسم: ويروى عن سهل بن سعد في بئر بضاعة من طرق هذا خيرها. قلت: ابن
أبي سكينة الذي زعم ابن حؤم أنه مشهور؛ قال ابن عبد البر وغير واحد: إنه
مجهول، ولم تجد له راويًا إلا محمد بن وضاح"!"
وتعقبه بعض الأفاضل من المعاصرين بأنه قد عرفه قاسم بن أصبغ وابن حزم،