فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 516

ولكن ينبغي ملاحظة أن هذا العقد على هذا التكييف قد جمع بين التعيين بالعمل، وهو تلك الخدمات التي توفرها البطاقة، وبين المدة وهي توقيت تلك الخدمات بفترة صلاحية محددة، والمسألة مختلف فيها من حيث جواز هذا الجمع كما بينا عند الكلام على الإجارة في الفقه الإسلامي.

ملاحظة:

هذا التكييف لا يتناول بطاقات الوقود وأشباهها ـ كبطاقة التصوير الورقي ـ، إذ أن المعقود عليه فيها هو عين (الوقود) وليس المنفعة.

* استشكال ودفعه:

قد يشكل على هذا التكييف أن عين المنفعة (تلك الخدمات) ليست محددة، فالشركة لم تحدد للمستأجر الخط الذي من خلاله يتحصل على المنفعة.

ولكن في الحقيقة أنه لا إشكال في ذلك؛ لأنه يمكن القول إن هذه الإجارة من قبيل أجرة المشاع؛ لأن المشاع مقدور على الانتفاع به عن طريق المهايأة الزمنية، بأن يتناوب المشترون لهذه البطاقات في استيفاء منفعة الاتصال مثلًا من خطوط هذه الهيئة [1] ، كما أن أجرة المشاع جائزة كما علمت عند صاحبي أبي حنيفة، والمالكية، والشافعية، وبعض الحنابلة رحمهم الله جميعًا [2] .

(1) البطاقات مسبقة الدفع وأحكامها الفقهية بتصرف (ص: 52) .

(2) راجع المسألة بتمامها في هذا المطلب عند الكلام على أركان الإجارة وبالتحديد الركن الثالث (ص: 345) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت