التعامل بهما بمنزلة الضرب وتصلح أن تكون ثمنا ورأس مال. [1] وقال صاحب الفواكه الدواني من المالكية: وأشار إلى شرط المال بقوله: (بالدنانير والدراهم) ولو كانت مغشوشة حيث تعومل بها، وإن لم ترج كالكاملة ولو مع وجود النقد الخالص، وأما غير المتعامل به فهو كالعرض وقد أرخص أي تسوهل فيه أي القراض بنقار الذهب والفضة والنقار بكسر النون القطع الخالصة من الذهب والفضة، ومثلها التبر والحلي، فإن حكم الجميع واحد في الجواز إن تعومل بها في بلد العمل، ولم يكن فيها مسكوك. وأما إن لم يتعامل بها أو وجد المسكوك فلا يجوز على المعتمد، خلافا لما يوهمه ظاهر المصنف، .. والحاصل أن غير المضروب من تبر ونقار وحلي، لا يجوز جعله رأس مال إلا بشرطين: التعامل به في بلد العمل، وعدم وجود المسكوك [2] .
(1) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (3/ 373) ، علي حيدر، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، تعريب: المحامي فهمي الحسيني.
(2) الفواكه الدواني (2/ 122) ، أحمد بن عنيم بن سالم النفراوي المالكي، تـ: (1125 هـ) ، ط، دار الفكر، بيروت لبنان، (1415 هـ) . وانظر شرح مختصر خليل، (6/ 204) .