فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 516

ثالثًا: لو كانت الحوالة المصرفية وكالة بأجر؛ لوجب تسليم عين النقود التي سلمها، والواقع خلاف ذلك [1] .

ولقد أُجيب عن هذه الاعتراضات بما يلي:

الاعتراض الأول: أُجيب عنه بأن المصرف وكيل بأجر، وإذا استوفى الوكيل أجره على عمله فلا يجوز له الرجوع فيها؛ لأنه قد تعلق بها حق الغير [2] .

الاعتراض الثاني: أُجيب عن هذا الاعتراض بأن المصرف يُعد أجيرًا مشتركًا [3] ، يضمن ما تلف بصُنعه عند الحنفية [4] ، وقول عند الشافعية [5] ، وهو مذهب الحنابلة [6] .

الاعتراض الثالث: أُجيب عن هذا الاعتراض بأن المسلَّم للمحال مماثلٌ لما استلمه المصرف، وذات النقد ليست مقصودة، ورد المثل يقوم مقام رد العين كما في القرض [7] .

(1) أحكام التعامل مع أجهزة الصراف الآلي (ص: 161) .

(2) العمولات المصرفية (ص: 251) .

(3) الأجير المشترك هو الذي يكون عمله في يد نفسه لمستأجره مع عمله لمستأجر آخر كالقصابين والخياطين في حوانيتهم. انظر الحاوي الكبير (7/ 425) .

(4) انظر المبسوط للسرخسي (15/ 82) . ولكن قال خلافًا لهما (أي الصاحبان) كما قال صاحب الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير، (1/ 484) : أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني الوفاة: (189) ، ط: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى- (1406 هـ)

(5) انظر الحاوي الكبير (6/ 501) .

(6) انظر المغني (5/ 305) .

(7) أحكام التعامل مع أجهزة الصراف الآلي (ص: 162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت