الثالث: العمل
وهو كل ما يجوز الاستئجار عليه وما لا يحوز، فما لا تجوز الإجارة عليه من الأعمال لكونه مجهولًا تجوز الجعالة عليه للحاجة، وما جازت الإجارة عليه جازت الجعالة أيضا على الصحيح [1] .
إذًا لا يشترط كون العمل معلومًا [2] ، بل يجوز وإن كان مجهول القدر. ويشترط في العمل كونه فيه كلفة، لأن ما لا كلفة فيه لا يقابل بعوض [3] .
الرابع: الجُعْلُ
وهو الأجر من الملتزم (الجاعل) للعامل. ويشترط لصحة الجعالة كون الجُعل مالًا معلومًا؛ لأنه عوض كالأجرة، ولأنه عقد جُوِّز للحاجة، ولا حاجة لجهالة العوض بخلاف العمل والعامل [4] .
وقت اسْتِحْقَاقُ الْجُعْل
لا يستحق العامل الجعل إلا بعد الفراغ من العمل وإتمامه [5] ، فلو شرط تعجيل الجعل فسد العقد، واستحق أجرة المثل [6] .
(1) انظر روضة الطالبين (5/ 269) .
(2) الذخيرة (6/ 8) ، والوسيط (4/ 211) .
(3) أنظر الذخيرة (6/ 8) ، ومغني المحتاج (2/ 431) .
(4) انظر الذخيرة (6/ 8) ، وانظر مغني المحتاج (2/ 431) .
(5) انظر بدائع الصنائع (2/ 204) ، وانظر الشرح الكبير للدردير (4/ 63) ، والاقناع للشربيني (2/ 353) ، وانظر الكافي (2/ 333) .
(6) حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (3/ 267) ، سليمان بن عمر بن محمد البجيرمي ط: المكتبة الإسلامية - ديار بكر - تركيا.