قال الزركشي ويستنبط من هذا الحديث جواز الجعالة على ما ينتفع به المريض من دواء أو رقية ولم يذكروه [1] .
ومن المعقول: فإن الحكمة تقتضي ذلك، فإن العمل قد يكون مجهولًا، فتتعذر الإِجارة فيه، والحاجة تدعو إلى رده، وقد لا يجد متبرعًا فاقتضت حكمة الشارع جواز ذلك [2] .
أركان عقد الجعالة:
أركان الجعالة أربعة: الصيغة، والمتعاقدان، والعمل، والجعل [3] ، وبيانها على النحو التالي:
الأول: الصيغة
وهي: قول المستعمِل من رد عبدي الآبق، أو ضالتي، أو عمل العمل الذي يريده مما يجوز فعله ويستباح فله دينار. ولم يشترط القبول لفظًا بل كل من سمعه اشترك في حكمه فمن قام بالعمل استحق [4] .
(1) مغني المحتاج (2/ 429) .
(2) شرح الزركشي (2/ 220) .
(3) انظر الذخيرة (6/ 6) ، إلا أنه لم يذكر الصيغة كركن وذكر المتعاقدين على أنهما ركنان. وانظر الوسيط (4/ 210) .
(4) المصدر السابق.