روي هذا الحديث عن أبي سلام، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم نقل الترمذي [1] عن البخاري أنه قال: لا يصح حديث سليمان بن موسى، إنما رواه داود بن عمر، عن أبي سلام، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. وسليمان بن موسى منكر الحديث، أنا لا أروي عنه شيئًا، روى أحاديث منكرة عامتها، منها حديث نافع، عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كفن في ثلاثة أثواب. وحديثه عن نافع عن ابن عمر إذا طلع الفجر فقد ذهب صلاة الليل والوتر، أوتروا قبل الفجر اهـ ثم قال الترمذي: وسلمان بن موسى ثقة عند أهل الحديث، لا نعلم أحدًا ذكره بسوء. اهـ.
وروى ابن ماجه (2850) قال: حدثنا علي بن محمد، ثنا أبو أسامة، عن أبي سنان عيسى بن سناد، عن يعلى بن شداد، عن عبادة بن الصامت، قال: صلَّى بنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ حُنينٍ إلى جنب بعير من المقاسم، ثم تناول شيئًا من البعير، فأخذ منه قَرَدَةً -يعني وَبْرَةً- فجعل بين إصبعيه. ثم قال"يا أيها الناس! إن هذا من غنائمكم أدُّوا الخيطَ والمِخْيَطَ، فما فوق ذلك، فما دون ذلك، فإنَّ الغُلولَ عارٌ على أهلِهِ يومَ القيامةِ، وشَنَارٌ ونارٌ".
قلت: في إسناده عيسى بن سناد القسملي وقد تُكلم فيه، ولخص حاله الحافظ ابن حجر فقال في"التقريب": لين الحديث. اهـ.
(1) كما في"سنن الترمذي"للدعاس وشرح ابن العربي.