ونقل أيضًا الخطيب كما في"تاريخ بغداد"5/ 41 أن علي بن المديني سئل عن هذا الحديث فقال ليس من ذلك شيء، إنما أراد حديث حبيب عن ميمون عن يزيد الأصم: تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ميمونة محرمًا.
ورواه النسائي في"الكبرى"2/ 235، قال: أنبأ محمود بن غيلان قال حدثنا قبيصة قال: حدثنا الثوري عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم.
قال النسائي في"الكبرى"2/ 235: هذا خطأ لا نعلم أن أحدًا رواه عن سفيان غير قبيصة، وقبيصة كثير الخطأ وقد رواه أبو هاشم عن حماد مرسلًا ثم قال: أنبأ قتيبة بن سعيد قال حدثنا خلف عن أبي هاشم عن حماد بن أبي سليمان: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -. فذكره اهـ.
ورواه عبد الرزاق (7536) من طريق أيوب عن عكرمة مرسلا.
قلت: وحديث الباب هو ثابت صحيح كما في"صحيح البخاري"كما سبق، لكن اختلف في ألفاظه على أربعة أوجه. قال ابن عبد الهادي في"تنقيح تحقيق أحاديث التعليق"2/ 324 أما حديث ابن عباس فقد روى على أربعة أوجه:
أحدها: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم. ولم يذكر الصيام.
والثاني: احتجم وهو صائم ولم يذكر الإحرام.
والثالث: الجمع بينهما احتجم وهو صائم محرم.
والرابع: الجمع على غير هذا الوجه.