فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 5171

لهذا ما ألزم به ابن عبد البر غير لازم؛ لأن صاحبي"الصحيحين"لم يلتزما إخراج كل صحيح عندهما كما هو مقرر في المصطلح.

وقد صححه ابن عبد البر فقال في"التمهيد"16/ 218 - 219 وهو عندي صحيح؛ لأن العلماء تلقوه بالقبول له والعمل به، ولا يخالف في جملته أحد من الفقهاء اهـ.

ثم أيضًا أن الأئمة تداولوا هذا الحديث بالقبول والاحتجاج.

لهذا قال الحاكم 1/ 239 - 240 قد رويت في متابعات الإمام ابن أنس في طرق هذا الحديث عن ثلاثة ليسوا من شرط هذا الكتاب وهم عبد الرحمن بن إسحاق وإسحاق بن إبراهيم المزني، وعبد الله بن محمد القدامي، وإنما حملني على ذلك بأن يعرف العالم أن هذه المتابعات والشواهد لهذا الأصل الذي صدر به مالك كتابه"الموطأ"، وتداوله فقهاء الإسلام -رضي الله عنهم- من عصره إلى وقتنا هذا، وأن مثل هذا الحديث لا يعلل بجهالة سعيد بن سلمة والمغيرة بن أبي بردة على أن اسم الجهالة مرفوع عنهما بهذه المتابعات اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر في"تهذيب التهذيب"10/ 230 في ترجمة المغيرة بن أبي بردة وصحح حديثه عن أبي هريرة في البحر ابن خزيمة وابن حبان وابن المنذر والخطابي والطحاوي، وابن منده والحاكم وابن حزم والبيهقي وعبد الحق وآخرون اهـ.

ولما ذكر العقيلي في"الضعفاء"2/ 32 حديث مالك قال وهو الصواب اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت