مرفوعًا، وقيل عن المغيرة عن عبد الله المدلجي، ذكرها الدارقطني، وقال أشبهها بالصواب قول مالك ومن تابعه اهـ.
وذكر الاختلاف في إسناده أيضًا البخاري في"التاريخ الكبير"1/ 478 - 479.
قلت. ومما يؤيد رواية مالك أن صفوان بن سليم شيخ الإمام مالك توبع بمثل ما رواه مالك عنه؛ فقد تابعه الجلاح أبو كثير عن سعيد بن سلمة به كما عند البخاري في"التاريخ الكبير"3/ 478.
وتابعه أيضًا أحمد بن عبيد الصفار في"مسنده"كما ذكره الزيلعي في"نصب الراية"1/ 96، ورواها أيضًا الحاكم 1/ 238 والبيهقي في"المعرفة"1/ 233.
والجلاح ثقة من رجال مسلم.
وروى هذه المتابعة أيضًا أحمد 2/ 378 من طريق ليث عن الجلاح أبي كثير عن المغيرة بن أبي بردة به.
ولما ذكر البيهقي الاختلاف في إسناده على يحيى بن سعيد في"المعرفة"1/ 137 قال هذا الاختلاف يدل على أنه لم يحفظه كما ينبغي، وقد أقام إسناده مالك بن أنس عن صفوان بن سليم، وتابعه على ذلك الليث بن سعد عن يزيد عن الجلاح أبي كثير ثم عمرو بن الحارث عن الجلاح كلاهما عن سعيد بن سلمة عن المغيرة بن أبي بردة ثم يزيد بن محمد القرشي عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة ثم عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فصار الحديث بذلك صحيحًا كما قال البخاري في رواية أبي عيسى عنه والله أعلم اهـ.