وضعف الحديث أيضًا البيهقي وقال ابن المنذر في"الأوسط"5/ 416: لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له".
وقال النووي في"الخلاصة"2/ 966: رواه أبو داود وغيره لكن رواية أبي داود"فلا شيء عليه"ضعفه الحفاظ. منهم أحمد بن حنبل وأبو بكر بن المنذر والخطابي والبيهقي قالوا: وهو من أفراد صالح مولى التوأمة وهو مختلف في عدالته. معظم ما عابوا عليه الاختلاط قالوا: وسمع ابن أبي ذئب منه قبل الاختلاط. اهـ. وقال في"المجموع"5/ 14: حديث ضعيف باتفاق الحفاظ. اهـ.
ثالثًا: أن الحديث معارض بما هو أصح منه كحديث عائشة في أول الباب.
لهذا قال ابن عبد البر في"التمهيد"2/ 222: حديث عائشة صحيح، نقله الثقات من وجهين صحيحين، وحديث أبي هريرة انفرد به صالح مولى التوأمة. وليس بحجة لضعفه. اهـ.
وقال البيهقي 4/ 52: رواة جماعة عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة، وهو مما يعد في أفراد صالح. وحديث عائشة - رضي الله عنها - أصح منه. وصالح مولى التوأمة مختلف في عدالته. كان مالك بن أنس يجرحه. اهـ.
رابعًا: أنه على فرض التسليم بصحته. فقد يحمل على محامل أخرى.