رمضان ثماني ركعات وأوتر فلما كانت الليلة القابلة اجتمعنا في المسجد، ورجونا أن يخرج فيصلي بنا، فأقمنا فيه حتَّى أصبحنا، فقلنا: يا رسول الله، رجونا أن تخرج فتصلي بنا، فقال:"إنِّي كرهت -أو خشيت- أن يكتب عليكم الوتر".
ورواه الطّبرانيّ في"المعجم الصَّغير" (526) قال: حدَّثنا عثمان بن عبيد الله الطَّلحي الكوفيِّ، حدَّثنا جعفر بن حميد حدَّثنا يعقوب القمي به.
قال الطّبرانيّ عقبه: لا يروى عن جابر إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به يعقوب وهو ثقة. اهـ.
قلت: مدار الحديث على عيسى بن جارية الأنصاري المدني قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بذاك لا أعلم أحدًا روى عنه غير يعقوب. اهـ.
وقال الدوري عن ابن معين: عنده مناكير حدث عنه يعقوب القمي وعنبسة قاضي الري. اهـ. وقال أبو زرعة. لا بأس به. اهـ. وقال الآجري عن أبي داود: منكر الحديث. اهـ. وذكره الساجي والعقيلي في"الضعفاء". وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. اهـ. وذكره ابن حبان في"الثقات".
ولهذا قال الهيتمي في"مجمع الزوائد"3/ 172: فيه عيسى بن جاريه وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين. اهـ.
وأصل الحديث في"صحيح البُخاريّ"بلفظ:"إلَّا أني خشيت أن تفرض عليكم وذلك في رمضان"يعني قيام الليل، وسيأتي.