و"المشَكِّك": ما سوى ذلك، وهو ما تَفَاوَت في أفراده الكُلي:
-إما باعتبار الوجوب وا لإمكان، كالوجود للقديم والحادث.
-وإما باعتبار الاستغناء والافتقار، كالموجود الممكن للجوهر المستغني عن محل، والعَرَض المفتقر إلى محل يقوم به.
-أو بالشدة، كبياض الثلج وبياض العاج، وكالنور لضوء الشمس وضوء السراج.
وسمى"مُشَكِّكًا"؛ لِمَا فيه من تشكيك الناظر في معناه: هل هو متواطئ؛ لوجود الكُلي في أفراده؟ أو مشترك؛ لتغاير أفراده؟
فهو اسم فاعل من"شَكك"المضعَّف من"شك"إذا تَرَدَّد.
تنبيه:
اشتراط عدم التفاوت في"المتواطئ"كيف يجامع قولهم: (سُمي"مشككًا"لشك الناظر في كونه متواطئا) ؟ كيف يقع الشك والفرضُ أنه متفاوت وقد شُرِط في"المتواطئ"عدم التفاوت؟
ويمكن الجواب عنه بأنَّ تَقابُل المتواطئ والمشكك تقابُل الأَعَم والأَخَص. فالمتواطئ أعم من المشكك. ويكون المراد بقولهم: (إن تساوت أفراده) أي: لم يُشرَط فيها تفاوُت، بل سواء اتفق فيها وقوع تفاوُت أوْ لا؟ لأن النظر إلى كونه متواطئًا من حيث الاشتراك.
وبذلك يجمع بين قول ابن الحاجب: (فإنْ تَفاوَت كالوجود للخالق والمخلوق، فمشكك، وإلا فمتواطئ) [1] ، وقوله في مسألة"وقوع المشترك"في جواب استدلال لا
(1) مختصر المنتهى (1/ 158) .