فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 2308

ومن حيث ملاحظة الأمرين معًا"كُلي عقلي"، ولا وجود له أيضًا، لاشتماله على ما لا يتناهى. وخالف في ذلك أفلاطون، فقال: إنه موجود.

ومحل ذلك الأليق به غير هذا المختصر.

ومثل ذلك أيضًا: تقسيم الكُلي إلى جنس ونوع حقيقيَّين، فَـ"الجنس"هو المقول على مختلف بالحقيقة، و"النوع"هو المقول على متفق بالحقيقة، وقد يكونان إضافيين، أي: بالنسبة إلى ما فوقهما ودُونهما كما سبقت الإشارة إليه، ونحو ذلك. والله أعلم.

ص:

388 -مِنْ ذَلِكَ: الْكُلِّيُّ إنْ تَسَاوَتْ ... أَفْرَادُهُ وَمَا [بِهَا] [1] تَفَاوَتْ

389 -فَـ"مُتَوَاطِئٌ"، وَمَا سِوَاهُ ..."مُشَكِّكٌ"؛ لِشَكِّ مَنْ يَرَاهُ

الشرح:

أي: مِن المرْضِي في تقسيم"الكلي"انقسامه إلى"متواطئ"و"مُشَكِّك".

فالمتواطئ: ما تساوت أفراده باعتبار ذلك الكلي الذي تشاركت فيه، كالإنسان بالنسبة إلى أفراده، فإنَّ الكلي فيها -وهو الحيوانية الناطقية- لا تفاوُت فيها بِزَيْد ولا نقصٍ، وسُمي بذلك من"التواطؤ"وهو التوافق، قال تعالى: {لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} [التوبة: 37] ، وهذا معنى قولي: (وما بها تفاوت) أي: ولم يتفاوت ذلك الكلي بها، أي: فيها، ف"ما"نافية، و"الباء"في"بها"متعلق بِ"تَفَاوَتْ"، وهو فعل ماض، والضمير في"بها"للأفراد، وموضعه نَصبٌ على الحال.

(1) في (ض، ن) : به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت